تواصل معنا

التواصل السريع

الأخبار الصحفية

خلال افتتاحه منتدى "الأخوة بعيون شبابية" بمشاركة شما المزروعي، وعساف: الشيخ نهيان بن مبارك يشيد بالمشاركة الفعالة والمبادرات المبتكرة التي قدمها شباب العالم لترسيخ ثوابت الأخوة الإنسانية


أبوظبي

إفتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عضو مجلس الوزراء وزير التسامح والتعايش منتدى الأخوة الانسانية بعيون شبابية الذي أطلقته وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع مركز الشباب العربي ومركز أبو ظبي للشباب في إطار أنشطة "مهرجان الاخوة الإنسانية"، بحضور ومشاركة معالي شما المزروعي وزير الدولة للشباب، والدكتورة دينا عساف منسق الأمم المتحدة، وقيادات شبابية من 16 دولة عربية تحمل رؤية جديدة، ومبادارت طموحة لتعزيز قيم التعايش والأخوة الإنسانية في الوطن العربي والعالم. 

وقال معالي الشيخ في كلمته الافتتاحية موجها حديثه للشباب المشاركين " يسرني كثيراً أن أكون معكم في هذا المنتدى الذي أعتز به كثيراً لأنكم شباب هذه الأمة، وتمثلون الأساس القوي لآمالنا وتطلعاتنا في الحاضر والمستقبل، وأفخر بما تمثلونه من قيادات واعدة وطموحات مأمولة، وبما لديكم من وعي وذكاء ومبادرة وما تتمتعون به من عزمٍ وتصميم للإسهام في تشكيل معالم الحاضر وآفاق المستقبل لما فيه الخير للمجتمع والإنسان" .

وأضاف معاليه "إن هذا المنتدى الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع مركز الشباب العربي ومركز شباب ابوظبي إنما هو إحتفاء بوثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية التي صدرت خلال الزيارة التاريخية لقداسة البابا فراسيس وفضيلة شيخ الأزهر، وهي الزيارة إلى أبوظبي التي كان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة فضل الإعداد لها، وتحقيق النجاح الكبير لها حيث جعل سموه من هذه الوثيقة رسالة سلام ومحبة ووفاق من الإمارات إلى العالم، وذلك تأكيداً لما تمثله هذه الدولة الرائدة من نموذجٍ ناجح في الأخوة الإنسانية على مستوى العالم كله".

 وأوضح معاليه "إننا في الإمارات ننظر إلى كل البشر باعتبارهم أعضاء في مجتمع إنساني واحد يجب أن يعمل فيه الجميع معاً ، من أجل نبذ التطرف والتشدد وتحقيق السلام والرخاء والحياة الكريمة في ربوع العالم، ونعتز بأن وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية تربط بشكل طبيعي بين الجوانب الروحية والإنسانية من جانب، ومجالات العمل المشترك بين الجميع لما فيه الخير للجميع من جانب آخر، وعلى نحوٍ يجعل منها وثيقة دولية مرموقة تترتب عليها تطورات قانونية وأدبية وأخلاقية واقتصادية لمصلحة الإنسان في كل مكان".

ووجه حديثه معالي الشيخ نهيان بن مبارك للقيادات الشابة قائلا "إنه يسعدني أن أرى فيكم الحرص على الإسهام في تأكيد معاني الأخوة الإنسانية على أرض الواقع، وحرصكم على احترام الآخر وقبول التعددية في الثقافات والأديان والجنسيات، وتعبرون بذلك عن الثقة والأمل في مستقبل المنطقة والعالم، وتؤكدون طموحاتكم من أجل تأصيل قيم التسامح والسلام ونبذ العنف والكراهية والابتعاد عن الصراعات والخلافات، وبناء العلاقات بين البشر على أسس أخلاقية كريمة يكون مبعثها الود والرحمة والتعاون والعدل والمساواة، بحيث يعتاد الجميع على تبادل الأفكار والمعلومات الصحيحة والاستماع باحترام إلى آراء الآخرين والعمل على التعايش معهم في صداقة وأخوة وسلام" .

وأشاد معاليه بما لدى المشاركين من مبادرات وأفكار وما يتمتعون به من مسؤولية قائلا" أحي التزامكم القوي بأن تكونوا أداةً حقيقية، للتغيير الإيجابي في المجتمع وحرصكم على أن يكون تعزيز الأخوة الإنسانية مجالاً للمشروعات العملية وبرامج التطوع والخدمة العامة، ومجالاً للعمل مع كافة مؤسسات المجتمع سواء في ذلك الأسر أو الحكومة أو قطاع الأعمال أو مؤسسات المجتمع المدني،  كما أحيي جهودكم في بناء هذه الشراكات المجتمعية التي تعمل على نشر ثقافة التسامح والأخوة الإنسانية، في المجتمع والعالم، وقناعتكم القوية ، بأن دوركم في تعزيز ثقافة التسامح والأخوة في المجتمع إنما هو جزء أساسي في دوركم في تشكيل المستقبل الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة والعالم" مؤكدا أن الأنشطة المرتبطة بالتسامح والأخوة الإنسانية، يمكن أن يكون لها قيمة اقتصادية مهمة تسمح للشباب بإنشاء المشروعات وتأسيس الشركات وتنفيذ أنشطة اقتصادية مفيدة تسهم في تحقيق جودة الحياة للجميع .

وأوضح معاليه أن إسهامات الشباب في نشر ثقافة التسامح والأخوة الإنسانية لها آثار مهمة في بث الحيوية في المجتمع وتحقيق الوحدة بين سكانه، وأن ارتباطهم بالأخوة الإنسانية يعزز لديهم الثقة بالنفس والثقة في الأمة والاعتزاز والولاء للوطن ويشجع على إلتحامهم مع المجتمع وارتباطهم القوي بمَن حولهم ، ويُنمي لديهم ، قيم ومهارات العطاء والإنجاز وتحمل المسؤولية ، وينمي خصائص الوسطية والاعتدال في التفكير والسلوك معربا عن ثقته بأن شباب العرب على مستوى كافة الآمال والتوقعات هم أذكياء واعدون حريصون على هويتهم الوطنية، فخورون بوطنهم وأمتهم ، وبالدور المحوري المرتقب للأمة العربية في مسيرة العالم، ومعتزون بالتراث الخالد لهذه الأمة ومكانته كمصدر رئيسي لتشكيل الهوية وإلهام الأجيال. .

واعرب معاليه عن تطلعه إلى نتائج مبادرات الشباب وإلى العمل معهم من أجل تمكينهم من أداء دورهم المرتقب في العالم، وإلى الاحتفاء معهم بالنماذج المتميزة من الشباب العربي في كافة مجالات العمل الإنساني والمجتمعي، ونجاحاتهم في بناء الشراكات المحلية والعربية والعالمية، من أجل تعزيز قيم التسامح والأخوة الإنسانية في المنطقة والعالم معربا عن امله بالالتقاء مع الشباب في المستقبل القريب بعد زوال آثار فيروس كورونا الذي نأمل أن يكون التعاون الدولي في مواجهته تجسيداً حقيقياً لقيم الأخوة الإنسانية في أسمى معانيها.

وحول دور الشباب في تفعيل وثيقة الأخوة الإنسانية، أكدت معالي شما المزروعي أن الشباب هم الفئة الأكثر استهدافاً من قبل دعاة التطرف؛ وهم في الوقت ذاته الدرع الواقي ضده.

مؤكدة أن الأخوّة الإنسانية هي لغة التعايش والسلام، وإيمان الشباب بمبادئ التآخي والتعايش واحترام الآخر هو الجسر الذي سيربط الشعوب ببعضها ويبني مجتمعات متماسكة تُقدّر الإنسان وتحفظ كرامته وتعمل على سعادته.

وعبرت عن اعتزازها بمشاركة الشباب في هذا المنتدى  الذي سلط الضوء على مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية، ودور الشباب في تجسيدها على أرض الواقع من خلال تنفيذ مبادرات ومشاريع مجتمعية ذات أثر إيجابي، معربة عن اعزازها بالتجارب التي نفذها شباب الوطن العربي في توظيف الحوار لنشر القيم الانسانية، ودور الشباب في مواجهة التطرف والعنف وترسيخ مفهوم المواطنة الذي يضمن حقوق جميع افراد المجتمع.

أما الدكتورة دينا عساف فتناولت في كلمتها معالم التجربة الإماراتية في الاخوة الإنسانية، وجهود الأمم المتحدة بالتعاون مع الامارات لتفعيل دور الشباب في نبذ ومواجهة التطرف بجميع اشكاله وتوظيف الخبرات والتجارب في القيم الإنسانية من أجل تعميق هذه القيم في عقول ونفوس الأجيال الجديدة من اجل عالم يسوده السلام والعيش المشترك.

وعن أهم المباردات الشبابية فيما يتعلق بمبادئ الاخوة الإنسانية تحدث الشباب المشركون بالمنتدى عن عدة تجارب منها مفوضية كشافة دبي  التي تم إشهارها بناء على قرار مجلس ادارة جمعية كشافة الامارات، عام 1985م، حيث اعتبر هذا التاريخ ميلاد مرحلة جديدة في عمر الجمعية وذلك بإقامة مفوضيات تتبع الجمعية على مستوى الدولة ومنها مفوضية كشافة دبى وتهدف الى الإشراف والتأكيد على نشر مبادئ الحركة الكشفية في مختلف أرجاء الإمارات

  أما "سلام للتواصل الحضاري" فيركز على التواصل باعتباره نوعاً من الحوار بين الأفراد والمجتمعات، وينبع من الإرادة والرغبة المتبادلة، بوصفه ضرورة من ضرورات التعايش والتفاهم بين الشعوب. والعالم اليوم في أشد الحاجة إلى هذا السلوك الحضاري الذي يفتح المجال أمام تعزيز التعاون والتواصل، واستكشاف المشترك الثقافي للبناء عليه وصولاً إلى تحقيق مفاهيم التعايش والسلام والاحترام بين الثقافات؛ وتحقيقاً للاندماج والتناغم الاجتماعي عن طريق تبادل المعارف والأفكار ووجهات النظر.

أما "مبادرون تين اس" فتهدف إلى تشجيع التطوع وروح المبادرة لدى الشباب العربي، وجاءت الفكرة نتاجا لسنوات طويلة من العمل التطوعي ضمن الفرق والمجاميع الشبابية، لذا ابتكر مجموعة من الشباب مشروع بإمكان الجميع المشاركة به والتطوع ضمنه أينما يكون الفرد وفي أي بلد يعيش.

وأخيرا منظمة ايزك وهي منظمة عالمية للشباب تطور القدرات الريادية من خلال برامج الريادة الداخلية، وتشرك الطلاب والخريجيين في البرامج التدريبية والتبادل الطلابي العالمي للمنظمات الربحية والغير ربحية ومقرها الرئيسي في نوتردام، هولندا.

واختتم المنتدى ورشة تفاعلية نظمتها وزراة التسامح والتعايش

مع الشباب من مختلف الثقافات لتعريف بثوابت ومبادى وثيقة الاخوة الإنسانية ومناقشة القضايا ذات الشأن والخروج في مبادرات شبابية ذات صلة بالوثيقة.

 

 


شارك هذا المنشور:

مقالات متعلقة:

0 تعليقات

    كن أول من ترك تعليق على هذا الخبر!

اترك تعليقًا

*  
*  
أفضل عرض للشاشة بدقة 1366 × 768
يدعم المتصفحات التالية: انترنت اكسبلورر 11+، فاير فوكس 23.0+، كروم، سفاري 8.0+، أوبيرا 6.0+.
البوابة الرسمية لحكومة الإمارات العربية المتحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2019.وزارة التسامح.
Google Code